الرئيسية / أقلام / فيدرالية اليسار الديمقراطي والقضية الوطنية حول السعي الحثيث للصيد في الماء العكر؟

فيدرالية اليسار الديمقراطي والقضية الوطنية حول السعي الحثيث للصيد في الماء العكر؟

بعد قرار الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد التوجه الى استوكهولم وترأس وفد من الاحزاب المحسوبة عن اليسار المغربي خارج الفدرالية، لتطارح مستجدات القضية الوطنية مع الأحزاب اليسارية السويدية، وبغض النظر عن الحيتيات وأسباب النزول، توالت التعليقات والتصريحات وكذلك التأويلات من كل فج عميق قصد خلط الأوراق وبث الشقاق وسط الرفاق، ونشر الضباب الكثيف لحجب الرؤيا عن الحلفاء قبل الأعداء، وإطلاق العنان لتصول وتجول من هنا وهناك وفي كل الاتجاهات، مما فتح المجال للتاويل والاستنتاج واستخلاص نتائج تحت الطلب، وتحويل الاختلاف إلى خلاف قد يعصف بتراكمات نضالية شاقة ومريرة بجرة قلم، هذا الواقع الذي الذي تسعى بعض المنابر الرخيصة إلى تكريسه، لن يقبل به كل يساري ديمقراطي قيادة وقواعد، كرس جهده ونضاله لتوحيد نضالات اليسار الديمقراطي المناضل، والتطلع نحو الأفضل مهما كانت الاخطاء والتجاوزات.
فحزب الطليعة الديمقراطي الإشتراكي قد عبر عن موقفه المبدئي من طريقة تعاطي الحكم مع القضية الوطنية واستهجن طريقة تعامله مع الحزب في هذه القضية، وهو الحزب السياسي االمناضل والمدافع عن القضية الوطنية بلا هوادة حتى في أحلك الظروف، ومازال ينافح ويدافع بنفس الموقف ونفس المبادئ بدون مزايدة ولا مجاملة، ولا يبحث عن تسجيل نقط اضافية ضد احد خاصة اذا كان من حلفائه، ولن يقبل بأي شكل من الأشكال أن يتم تحوير الكلام والبيان قصد بث التفرقة والشقاق وسط يسار مناضل يتلمس الطريق نحو الصعود، فالاخت نبيلة منيب عضوة الهيئة التنفيذية لفيدرالية اليسار الديمقراطي وهي في استوكهولم ليست بهذه الصفة، والمقصود من كلام الأخ عبد الرحمان بنعمرو بصفته المنسق الوطني للفدرالية، هو كون الاخت منيب لا تحمل في هذة الفترة الزمكانية مهمة المنسقة، بعد انتقال هذة المهمة إلى الأخ بنعمرو حسب الدورية التنظيمية للفدرالية المحددة في سنة حسب اللوائح التنظيمية، حيث انتقلت مهمة التنسيق إلى الأخ عبد الرحمان بعدما كانت عند الاخت منيب ومن قبلها الأخ العزيز، فالجواب هنا لا يحتاج إلى تأويل أو قراءة خاطئة، نعم نختلف ونمتلك وجهات نظر مختلفة كمكونات للفدرالية، كما نختلف داخل كل حزب من الأحزاب المكونة لها على حدة وان بدرجات متفاوتة، وقد نختلف حول تقديرات الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد في قبول هذه المهمة بالنظر إلى مرجعيات واسس الفدرالية، ولكننا جميعا نتوحد في القضايا الأساسية والاهداف النبيلة، وصامدون صامدون وفي اليسار الديمقراطي مناضلون، لاننا ببساطة لسنا ممن يصطادون في الماء العكر الذي يجد فيه الجبناء ضالتهم، ولأننا قادمون قادمون لا محالة ؟

يوسف بوستة

شاهد أيضاً

المنتخب الوطني المغربي للأوهام

بقلم: م.رشيد الإدريسي مع بداية كأس إفريقيا للأمم، يقبل المغاربة من جديد على باعة الأوهام، …