الرئيسية / أقلام / كولونيالية بلبوس حقوقي

كولونيالية بلبوس حقوقي

ليس تماهيا مع موقف أي أحد أو نكاية بموقف الآخر، بل منطق الأشياء يقود إلى خلاصة أساسية :
لا يكفي أن تتبنى موقف كونية حقوق الإنسان، لتكون ببغاء للمنظمات الدولية التي تصبغ أحيانا مواقفها السياسية بطابع الكونية.
الإتحاد الأوربي، و ما طاف على شاكلته، مهما كان ممولا لمنظمات حقوقية و مدنية، في شراكات تهم النهوض بحقوق الإنسان، لا يعفي من الحفاظ على طابع الاستقلالية حين يصبغ “حق تقرير المصير”، بطلاء امبريالي يستهدف تفتيت و تفكيك كيانات الشعوب المتعايشة تعددا و تنوعا في إطار وحدة الهدف و المصير للقضاء على الفساد و الاستبداد، جميعنا و ليس كلا على حدى.
لقد بنينا أسس ثقافة حقوق الإنسان في هذا البلد، ندا للند مع المنتظم الحقوقي الدولي، و بتعاون يكفل استقلالية قرارنا، و ليس احتواء يوجهنا، نحو لوبيات عسكر الجوار أو سراق المعونات الدولية، أو من يستهدف مقدراتنا.
كونو متأكدين أننا لن نسمح بأن يجعلنا ضعف و هزالة قراءة قاصرة لمقولة “تقرير المصير”، مشجبا لذيول كولونيالية جديدة و بلبوس حقوقية.
و قد أعذر من أنذر.
منعم وحتي.

شاهد أيضاً

العلمانية : تصور سائد، تجربة تاريخية، وتعديل التجربة التاريخية (3)

بقلم: محسن الودواري نحن بعدما انهارت الدولة الإسلامية ذات ولايات، دخل الاستعمار الأجنبي لكي يفرض …