الرئيسية / أقلام / اليسار المناضل نقيض للأحزاب المخزنية بكل تلاوينها!

اليسار المناضل نقيض للأحزاب المخزنية بكل تلاوينها!

بلاغ البلاط لن يحجب حقيقة التحكم والضبط!
مع اقتراب انتخابات السابع من أكتوبر تصاعدت الحملات الإعلامية المسخرة لوضع الناخبين والناخبات أمام خيارين من الأحزاب التي عادة ما تخوض حروبا وصراعات دونكيشوطية محبوكة لنشر مزيد من التضليل وتشويه العملية السياسية والانتخابية برمتها، مع العلم أنه لا البام ولا البيجيدي وحوارييهم لا فرق بين اي احد منهم، فكلهم أحزاب مخزنية تتبارى حول من ينفذ بشكل جيد الاختيارات اللاديمقراطية واللاشعبية للطبقة الحاكمة، والمتفوق منهم سيظفر بالحظوة ورضى ولي النعمة، وقد يتم الجمع بينهما ولو قسريا اذا تطلب الامر ذلك، في إخراج جديد ستلتف حوله كل الاحزاب المخزنية القديم منها والجديد، خاصة اذا كان الامر يتعلق برغبة الطبقة الحاكمة في تمرير المزيد من المخططات والقرارات المعادية لمصلحة الشعب والوطن! وهذا الواقع، واقع صنع الخرائط وفبركة الأحزاب لن يتم حجبه أوتغييبه بمجرد صدور بلاغ من البلاط أو غيره من الخطابات الرسمية.
أما اليسار المناضل فهو باق ما بقي التين والزيتون بنفس المبادئ والاسس مهما تغير المواقف والوسائل وسيناضل من داخل المؤسسات ومن خارجها من أجل يكون للعمل السياسة جدوى وتكون للعملية الانتخابية معنى وان تؤدي وظيفتها في اقرار التداول السلمي للسلطة والتأسيس لمؤسسات ديمقراطية حقيقية تحظى بالشرعية الديمقراطية والشعبية في ظل فصل حقيقي للسلط قوامه قيام سلطة قضائية مستقلة، مما يمكن من فرز حكومة وطنية بصلاحيات واختصاصات تمكنها من وضع السياسات العامة للبلاد، ومسؤولة على تنفيذها أمام البرلمان ولها سلطة الرقابة على جميع المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والمالية والأمنية والعسكرية حتى تكون كلها في خدمة الوطن والشعب. وليس في خدمة الاوليغاشية المالية وفلول الإقطاع من الطبقة الحاكمة.
هذه بعض المقومات التي يجب ان تميز كل قوى اليسار الديمقراطي بمختلف اطيافه والقوى الديمقراطية الحقيقية عن غيرهم من القوى السياسية المعادية للديمقراطية، والتي مهما اختلفت مرجعياتها ومنطلقاتها فلا يعدوا ان يكونوا جميعا مجرد خدم واجراء يعملون عن تحسين مواقعهم الاجتماعية وتنمية ارصدتهم في سلم المناصب لدى الطبقة الحاكمة!

شاهد أيضاً

العلمانية : تصور سائد، تجربة تاريخية، وتعديل التجربة التاريخية (3)

بقلم: محسن الودواري نحن بعدما انهارت الدولة الإسلامية ذات ولايات، دخل الاستعمار الأجنبي لكي يفرض …

0