الرئيسية / أقلام / لا تستهينوا بما نستطيع فعله

لا تستهينوا بما نستطيع فعله

بقلم : منعم وحتي.

يقول بعض “النبهاء”، أننا يجب أن نتكيف مع الوضع، و نغير جلدنا مع تغير الظروف، و نساير إيقاع الخصوم، ونجاري تيار المتسيدين، و نضع رؤوسنا وسط الرؤوس.
عفوا، لا نشبه الحرباء في شيء.
و يظيف هؤلاء “النبهاء”، أن التشبث بالمبادئ، يقضي على فرص صاحب المبدء في اقتناص وانتهاز اللحظة، و الاستفادة من اقتسام الكعكة و لو على حساب جوهر القيم التي تعاقد عليها أصحابها.
عفوا، لا نشبه مرتزقة الكراسي في شيء.
أجيب هؤلاء، بأنه لم يكن مطمحنا حين الدخول إلى الانتخابات، أن يجود علينا النقيض و المخالف بكراسي مهترأة، لنرضي أفواه جياع المناصب التي تكون وراء بعض المفاوضين، مفاوضون لا يهمهم إلا إشباع نهم بعض المتسلقين من حوارييهم، وما شماعة الوطن و المصالحات إلا ذرا للرماد في عيون العميان.
فأصوات المواطنين تهمنا، و المقاعد البرلمانية تهمنا، لكننا غير متسرعين، بل ننضج بهدوء وصول رسالتنا، وهي قادمة، و لن نسمح يوما بأن نقايض مبادئنا و التزاماتنا تجاه من صوت علينا مقابل ريع الكراسي، فقد التزمنا على برنامج، وهو الموضوع في مواجهة النقيض و للتجادب مع الحليف.
إنضاج شروط وصول الرسالة، يقتضي منا مهمة بناء معارضة قوية داخل و خارج البرلمان، في دينامية بناء الذات وصقل المشترك.
لا تستهينوا بما نستطيع فعله.

شاهد أيضاً

أنوار بنديبة

سياسة المخزن ومنطق المواجهة

كان حراك 2011 ( ما سمي أنذاك بالربيع العربي) مع حركة 20 فبراير وحلم بناء …