9:06:56 | الإثنين , 27 فبراير 2017
الرئيسية / أقلام / هذا إلى وزير الداخلية

هذا إلى وزير الداخلية

بقلم : يوسف بوستة
متى تقدس كرامة المواطن ؟
وزير الذاخلية يدعو المسؤولين في الدولة إلى”تطبيق القانون في نطاق احترام كرامة المواطن” ويعتبر ذلك ضمانة لعدم تكرار الجريمة النكراء التي ذهب ضحيتها محسن فكري بمدينة الحسيمة، وما فجرته من احجاجات مازالت مستمرة.
انه اعتراف متأخر السيد الوزير بكون اهانة كرامة المواطنين في ربوع الوطن سياسة ممنهجة يجب التنبيه الى خططورتها والتوقف عن ممارسها، ولكن هذا الاعتراف لم يكشف لنا بقائمة المسؤولين عن عدم احترام تلك الكرامة والدوس عليها وعن انتهاك الحقوق والحريات وتطبيق القانون بشكل تعسفي ومتسلط بعيدا عن الحق والقانون.
إن هذا الإعتراف يفترض المحاسبة للمسؤولين الكبار بما فيهم الوزير نفسه، باعتبارهم يتحملون المسؤولية المباشرة فيما نحن فيه اليوم؟ فكم من محسن تريدون ان يسقط صريعا أو شهيدا لكي تشعروا بأن كرامة هذا الشعب تهان كل يوم وبكل الاشكال في ربوع هذا الوطن كما كان منذ عقود، وكلما صرخ من شدة الألم يبدأ النفير وتوزع التهم والاوصاف وفي أحيان كثيرة توشح الصدور بنياشين الاعتقال والتعذيب مازالت اتارها محفورة في اجساد خيرة ابناء هذا الوطن بل وحتى نفوسهم ونفوس من سقطوا تحت سوط الجلاد او في ساحة الشرف او غادر قضاء!
السيد الوزير: ندرك جيدا ان تعليماتكم وتوجيهاتكم ليست سوى لذر الرماد في العيون، وأن الفساد والاستبداد قضية بنيوية تحتاج إلى إجراءات سياسية ودستور تفوق طموحك الشخصي وليس لتصريحات، ومع ذلك نتمنى صادقين أن نكون مخطئين هذه المرة، ونمسي اليوم ونصبح غدا بعد هذه الدعوة على وطن تصان فيه الحقوق وتحترم فيه الحريات وتقدس فيه كرامة المواطن؟ أما الركون جانبا والانحناء حتى تمر العاصفة مرة أخرى وبعد يبدا تكشير الانياب تحت مسمى الحفاظ على هيبة الدولة، فإن هيبة الشعب وكرامة المواطن هما من يضفي صفة الهبة والاحترام للدولة، دولة المواطنين الأحرار وليس دولة الرعايا والعبيد!؟

شاهد أيضاً

الأصل فكرة بربرية لا تخلو من وحشية

بقلم: محسن الودواري قبل الحديث عن أسباب اللجوء إلى العنف باعتباره حلا يضع صاحبه أمام …