الرئيسية / أقلام / نقطة نظام و نكمل المسير

نقطة نظام و نكمل المسير

بقلم: منعم وحتي

تفاعلا مع بعض الكتابات، تمركزت حول البعد الريفي و البعد الأمازيغي للانتفاضة ضد الحكرة بالحسيمة، أجد نفسي مضطرا للتوضيح التالي.

إننا في مواجهة طبقة مخزنية فاسدة، يتربع على رأسها : العلوي، الريفي، الفاسي، السوسي، الصحراوي، الدكالي، الإسلامي، العلماني، العبدي،….، لكن حين تحضر المصلحة الاقتصادية و اقتسام الريع، و نهب الثروات، و الاستبداد المركزي و المحلي، فإن كل هاته الأطياف تتوحد داخل طبقتها لقهر الشعب المغربي المستغل (بالفتح)، و لن تستغرب أن زعيم حزب مخزني غارق في مخزنيته، تجده يتبجح بانتمائه للريف، وفي مكتبه أعلام الريف، وقد يتعمق البحث لنصل أن “مول الباطو” ريفي، وهم أعيان نصبوا بالمنطقة بنظام الامتيازات لاحتواء المنطقة، و حتى رجال المخزن يصرحون في بلاغاتهم بالريفية، قس على ذلك بالصحراء المغربية، بالأطلس، كل سواحل المغرب،….

أين الإشكال إذن ؟

الإشكال أنه من المهم أن لا نخطئ تحديد نقيضنا، فلن يكون الخصم بالنسبة لساكنة الريف التي تجر وراءها تاريخا مشرفا، هم ساكنة الداخل أو الرباط كعاصمة و ساكنتها، إن النقيض هو طبقة فاسدة مستبدة بالسلطة و الثروة عنوة، و تجد داخلها كل أصناف الانتماءات القبلية، و المصلحة الاقتصادية في احتكار ثروة البلد ما يجمعها، و أكيد أنها ستلعب على توازنات تمثيليتها القبلية المحلية لحماية احتكارها للسلطة، و معادلة الاستبداد التقليدي بالحكم بهاته الشاكلة ما نصطلح عليه بالمخزن.

لهذا فأولى خطوات نجاح المعركة العارمة ضد الحكرة، أن نستطيع تحديد خصومنا بدقة، فبعد المسيرة التاريخية الرائعة بالحسيمة التي كانت في قمة الرقي الحضاري، يجب أن يحس أهل الحسيمة أيضا بالفخر حين نجاح مسيرة 6 نونبر بشوارع بالرباط، و بمكناس، الجديدة،…. فالوطن واحد داخل وحدة المصير و الهدف : حكم نظيف يحترم كرامتنا و يمكن الشعب من تدبير أموره و الاستفادة من ثروته.

وسيكون جميع المغاربة، مدعويين لاحترام المضمون التاريخي لكل منطقة بالطبع، فكلهم يفتخرون ب : عسو أوبسلام، الحنصالي، الخطابي، شيخ العرب، بوكرين، المهدي، أوحرفو، الزرقطوني، ماء العينين، وببسالة قبائل واد زم في دحر المستعمر….

الحكرة لا لون لها، مواجهتها بالضرورة لا لون لها، رايتها واحدة : العدالة و الكرامة لكل المغاربة تحت سقف وطن واحد حر.

فلنكمل المسير بنفس وحدوي.

شاهد أيضاً

أنوار بنديبة

سياسة المخزن ومنطق المواجهة

كان حراك 2011 ( ما سمي أنذاك بالربيع العربي) مع حركة 20 فبراير وحلم بناء …