الرئيسية / أقلام / على هامش مؤتمر الاتحاد الأفريقي و الجامعة العربية

على هامش مؤتمر الاتحاد الأفريقي و الجامعة العربية

بقلم: يوسف بوستة
قضية الصحراء بين الحل الأممي والحل الإفريقي!
قضية الصحراء المغربية وبعد مرور ما يناهز نصف قرن من الصراع والنزاع الدولي والاقليمي، وما عرفته من تطورات وملابسات داخلية وخارجية، فإن حلحلتها تعود من جديد الى المنظومة الافريقية لانها كانت المنطلق نحو التحرر والمنتهى نحو الانتصار للمصير المشترك، حيث تحولت الفكرة من الوحدة الى الاتحاد الأفريقي، مما يعطي للموقف المغربي الرسمي امكانية إعادة ترتيب الاولويات وتصحيح اخطاء الماضي، بعدم الرهان على مجلس الأمن لوحده وما يسطلح عليه بالأصدقاء الذين كشف الواقع مدى الزيف والازدواجية الفجة في وسطهم وحتى وسط القوى المتنفدة في القرارات الاممية، فلا انفراج يلوح في الافق معهم ومع من والاهم من القوى الرجعية والإمبريالية، كما أن صرف الأموال في مشاريع احسانية تحت يافطة مؤسسات اجتماعية تتصرف في المال العام بلا حسيب ولا رقيب ولا تخضع لأية رقابة مالية لا قبلية ولا بعدية، لا يعدو أن يكون رشوة وريع سياسي يتوسع خارج الوطن بعدما أفسد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بلدنا الحبيب، أن الخروج من منظومة الوحدة الافريقية تحت مبررات منازعة أغلب دولها لحق المغرب في صحراء إنما جاء نتيجة تخلي المغرب كنظام وكتوجه سياسي عن دعمه ومساندته لقوى التحرر الوطني في افريقيا وانخراطه في المشروع الاستعماري الجديد المعادي لاستقلال وتحرر الشعوب في القارة السمراء، لذلك فإن كسب الرهاب في العمق الأفريقي لن يتحقق برشاوي مالية سواء كانت عبر مشاريع سطحية أو أعمال خيرية واجتماعية، وانما عبر شركات اقتصادية مستقلة مدعومة بمواقف سياسية مناهضة لكل اشكال التبعية، لأن قضية الوحدة الترابية ليست للمزاد والمتاجرة بين أقطاب الصراع الدولية والإقليمية، ولا حتى للمزايدات الداخلية للحكم وطبقاته السائدة، وتسجيل الحظور هنا والانسحاب هناك، مما يفقد شعار عدم ترك المقاعد شاغرة اية مصداقية، فمهما طال الزمن او قصر فإن الحل الوطني الوحدوي لن يكون إلا ديمقراطيا وجدليا بين السيادة الوطنية والسيادة الشعبية!

شاهد أيضاً

العلمانية : تصور سائد، تجربة تاريخية، وتعديل التجربة التاريخية (3)

بقلم: محسن الودواري نحن بعدما انهارت الدولة الإسلامية ذات ولايات، دخل الاستعمار الأجنبي لكي يفرض …

0